المحقق البحراني

345

الحدائق الناضرة

وموثقة سماعة بن ( 1 ) مهران قال : " سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام ؟ فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، وإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام " . وما رواه الصدوق عن أبي أيوب في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) " في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو الحجة ؟ قال : يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق ثم يقضيها في أول يوم من المحرم حتى يتم له ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين . قال : ولا ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي ثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها . ولا بأس إن صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت له علة أن يقطعه ثم يقضي بعد تمام الشهرين " . نعم اختلف الأصحاب في أنه بعد البناء على ما تقدم في الصورة المذكورة لحصول التتابع بذلك هل يجوز له التفريق اختيارا وإن كان قد حصل ما تحقق به التتابع ؟ فالمشهور الجواز للأصل وظاهر وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي " والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه " وقوله في صحيحة منصور " وإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته " وقوله في موثقة سماعة " إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس " . ونقل عن الشيخ المفيد ( عطر الله مرقده ) أنه قال : لو تعمد الافطار بعد إن صام من الشهر الثاني شيئا فقد أخطأ وإن جاز له الاتمام . وبذلك صرح السيد المرتضى ، وصرح أبو الصلاح وابن إدريس بالإثم . واحتج ابن إدريس بأن التتابع أن يصوم الشهرين كملا ولم يحصل فتحقق الإثم ، ولا استبعاد في الاجزاء مع الإثم . وأجيب بالمنع من أن التتابع إنما يحصل باكمالهما . وهو كذلك لما صرحت به

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب ( 2 ) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب